عبد العزيز كعكي
519
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
2 - تهديد مناطق سكنية لم تكن أصلا مهددة بأخطار السيول وذلك بسبب انحراف مسارات الأودية عن مجاريها الطبيعية من جراء إقامة المنشآت على أحرمها . 3 - تهديد سلامة المنشآت المقامة على الأودية مثل الجسور بسبب خفض مناسيب الأودية . 4 - أدى البناء في مجاري السيول الصغيرة ( الشعاب والشرائع ) إلى إعاقة مجاري المياه الجوفية من التصريف في قنواتها الطبيعية وبالتالي ارتفاع منسوب المياه الجوفية في المناطق المحيطة ، مما يؤدي إلى تهديد مباشر لسلامة المنشآت والتأثير على أساساتها وإضعاف جهد التربة . 5 - تلوث المياه الجوفية بسبب رمي المخلفات بمجاري الأودية أو ردم المستنقعات المحدثة بها بمواد غير مرغوبة . هذا وتختلف الأضرار بالنسبة لكل واد تبعا لما يحيط به من مشاكل ، وفيما يلي نوضح ظروف كل واد على حدة والحلول التي رأتها اللجنة المشكلة لهذا الغرض : 1 - وادي بطحان : هذا الوادي من أخطر الأودية ضررا على المدينة لكون العوائق القائمة عليه سينجم عنها انحراف السيل عن مساره الأصلي ففي هذه الحالة ، سيتجه السيل إلى مناطق أكثر انخفاضا من مجراه ولا نرى له طريقا أيسر من الجهة الشمالية الشرقية من المدينة حيث يقع المسجد النبوي والبقيع والأحياء السكنية المجاورة لهما لأنها أخفض نقطة ، وعندئذ تعظم الكارثة لا قدر الله . 2 - وادي رانوناء : لهذا الوادي نفس الأضرار لكونه مشابه لوادي بطحان من حيث مصادره التي تأتي من الجنوب إلى الشمال مخترقة قلب المدينة أيضا وأنه ينضم إلى وادي بطحان عند منطقة البلاجية في مسار واحد . إذا فلهذا الوادي نفس المصير وينتج عنه نفس الأضرار الناتجة عن سابقه إضافة إلى أنه سيكون لهذا الوادي تأثير سئ على النفق المزمع انشاؤه بميدان مسجد قباء . الحلول المناسبة : ترى اللجنة بالنسبة لهذين الواديين أن تزال جميع العوائق التي أحدثت في كليهما ويعاد بناء الكباري التي كانت معبرا للشوارع التي تعترضهما لتصحيح مسارهما . ومن جهة أخرى يحول مجرى وادي رانوناء من بعد نقطة عبوره طريق الهجرة أمام مسجد قباء ليلتقي بوادي بطحان بعد تقاطع طريق قربان مع طريق